استشارة عائلية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

استشارة عائلية

مُساهمة من طرف Admin في الأحد 25 مايو 2008, 11:10 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سألتكم قبل ذلك بوركتم، وأفدتموني، وسؤالي هذه المرة.

أنا زوجة ثانية، متزوجة من 6 أشهر، وزوجي يعمل خارج البلاد منذ 16 عاما، وهو متزوج المرة الأولى من 5 سنوات، ولديه ولد وبنت، ولكن زوجته دائمة الشكوى والنكد، وسليطة اللسان، وكان سيطلقها في ثالث يوم من زواجهما، ولكنه اتقى الله فيها وظل معها، وتوالت تصرفاتها السيئة معه ومع أهله حتى قرر الزواج عليها، ورزقني الله به, ومنذ تزوجها ولم يأخذها ولا مره معه، بل تركها في بيتها مع أهله، وينزل كل 9شهور ويظل 3 شهور ويعود لعمله, واتفقنا أني سأكون معه هناك، وهي هنا، والإجازة سيقضيها كلها معها، وتزوجنا وبقي معي أربعة أشهر مقسمه بيننا بما يرضي الله، وكنا من البداية قررنا أن نتقي الله فيها، وأن أعينه على العدل بيننا, ثم أخبرها زوجي بزواجه قبل أيام من سفره، وسافر زوجي مدة شهر ثم أرسل لي زيارة، ولكن مر علي الشهر وكأنه أعوام، فهو نعم الزوج، العابد، الطائع، البار بوالدينا - أثابه الله الجنة - وجعلني من نسائه فيها.

وأنا - ولله الحمد – حملت، وكنا قد اتفقنا على أني سأظل معه، ولكن سألد في بلدي مع أمي وأخواتي؛ لأنه لم يمر بهذه التجربة قبل ذلك، وأنا تفهمت ولم أعترض، في ذات يوم أخبرني زوجي أنه يجب عليه أن يأتي بها إلى هنا كما جاء بي، وهذا للعدل، حتى وإن كانت ستحول هذه الأيام إلى جحيم، ولكنه يريد العدل.

أسألكم بالله: هل لأنه أخذني زيارة معه هنا يجب عليه أن يأخذها هي أيضا أم ماذا؟ علما بأنه لم يفكر بذلك مدة 5 سنوات إلا الآن بعد أن تزوجنا، والله عندما تزوجنا وكنا جميعا هناك عدل بيننا، وأعنته - وربي يعلم ذلك - حتى عندما جئت معه إلى هنا فدوما أرقق قلبه عليها، وأذِّكره بالعدل، وأحثه أن يكلمها، وهو والله كريم وحليم جدا - ما شاء الله - يتحدث معها بكلمات حب، وهو يقسم أنه لا يحبها، ولكن دوما يقول هذا حقها علي حتى وإن أغفلت هي حقي عليها.

الجـــواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Nonatmohra حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن لك تهنئة كريمة بهذا الزواج الذي نسأل الله - عز وجل - أن يجعله مباركًا عليكما، فنقول باسم الشبكة الإسلامية، وكما علمنا نبينا - صلوات الله وسلامه عليه -: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما بخير، والتهنئة الأخرى بهذا الحمل المبارك الذي نسأل الله - عز وجل - أن يجعله هينًا سهلاً، وأن يبارك لك في ذريتك، وتهنئة ثالثة بزوجك الكريم الذي أشرت إلى فضله وخيره وإحسانه، فنسأل الله عز وجل - أن يجعلكما زوجين صالحين في هذه الدنيا، وأن يجمعكما أيضًا زوجين صالحين في الجنة: {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون * هم وأزواجهم في ظلال على الآرائك متكئون * لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون * سلام قولاً من رب رحيم}.

ولا ريب أن زوجك قد قصد بهذا الأمر الذي أشار به، وهو أنه يريد أن يحضر الزوجة الأخرى معه للعدل بينكما، فهذا الذي قاله هو الصواب، بل هو الواجب، وذلك ليتضح لك بأن الرجل إذا أراد أن يصطحب بعض أزواجه عند سفره فيلزمه أن يقرع بينهما، فمن خرج نصيبها خرجت معه، فهذا في السفر، وأما في حال زوجك فإنه بخلاف حال السفر لأنه لا لا يظل مسافرًا فقط، بل ويقيم إقامة طويلة هي معظم السنة، وهي تسعة أشهر، ففي هذه الحالة لابد أن يكون هنالك عدل في هذا الأمر بحيث يحصل المقصود، فالحل في هذه الحالة إن رضيت زوجته الأخرى بأن تسافري أنت معه وتبقين معه تلك المدة في البلد الذي يقيم فيه ثم إذا رجع رضيت بالمدة التي يكون فيها في الإجازة، فهذا إن تراضيتم عليه فهذا جائز لا حرج فيه؛ لأن لها أن تسقط حقها في ذلك، وإن أبت إلا أن يكون هنالك القسمة العادلة فإنه إما أن يصطحبكما معًا - كما أشار في كلامه - وإما أن يكون هنالك تناوب بالتراضي بحيث تذهب معه واحدة هذه السنة، وتقيم معه ثم تذهب الأخرى في السنة التي بعدها فيكون لكلٍ حظها ونصيبها في ذلك، وهذا من العدل بين الزوجات الذي أمر الله تعالى به، ولا يجوز أن يتم ذلك بدون أن ترضى زوجته الأخرى بحيث تأذن بذلك أو يكون الأمر بالقسمة المشروعة التي أشرنا إلى نحوها.

وقد أحسنت - يا أختي - بحث زوجك الكريم على طاعة الله جل وعلا، وعلى العدل بينكما، وهذا هو الذي يسعدكما جميعًا بإذن الله جل وعلا - قال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}.

عدا أن هذا - بكرم من الله وفضله - يجمع قلب زوجك عليك ويجعلك عنده في المحل العالي، فإن من بركة طاعة الله جل وعلا أنها تجمع قلوب الناس على المؤمن، فعليك يا أختي بحثه على العدل بينكما وعلى الرضا بما يقسمه الله لكما من ذلك على نحو من الحلول التي أشرنا إليها للخروج من هذا الأمر.

ونسأل الله عز وجل لكم التوفيق والسداد وأن يشرح صدوركم وأن ييسر أموركم وأن يجعلكم من عباد الله الصالحين وأن يوفقكم لما يحبه ويرضاه وأن يزيدكم من فضله وأن يفتح عليكم من بركاته ورحماته، وأن يحفظكم جميعًا وأن يرزقكم الذرية الصالحة.

وبالله التوفيق.
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 72
عين الحياة : عين الحياة
تاريخ التسجيل : 23/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sohsah.getgoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى