حوار شامل للشريف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حوار شامل للشريف

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين 13 يوليو 2009, 10:24 am

كانت الساعة تقترب من منتصف ليل القاهرة ، عندما فاجأ الأمين العام للحزب الوطنى صفوت الشريف جمهور »القاهرة اليوم « بفضائية »أوربت « بمداخلة هى الأولى من نوعها نافيا اجتماع المكتب السياسى للحزب الوطنى قريبا - كما نشرت صحيفة(الشروق)اليومية الخاصة - _ لتسمية جمال مبارك مرشحا للحزب الوطنى فى انتخابات الرئاسة المقبلة 2011 . الشريف كان حاداً فى قطع دابر القصة الإخبارية التى أسندتها »الشروق« إلي مصادر لم تسمعها فى الحزب ، وزاد بأن الهيراركية المؤسسية داخل الحزب تتدرج من .. . الى .. . مرورا .. بواحد اتنين ثلاثة ، والوقت لايزال مبكرا على هذا
الاستحقاق الرئاسى. سألت الشريف : كانت مداخلة غريبة على صمتكم البليغ ، دوما تفضل الابتعاد بمسافة عن الفضائيات ، قال هذا ما لا يسكت عليه ، كيف يسكت الأمين العام على خبر فى صلب مسئولياته وينسب لمصادر داخل الحزب ، النفى كان واجبا لقطع دابر تلك القصة حتى لاتتحول إلى حية »تسرح « فى وسائل الإعلام ، القصة برمتها ليس لها ظل من الحقيقة. يزيد الشريف »لانفعل شيئا فى الخفاء ، لا شئ يستخبى فى مصر، وعندما يحين موعد الاستحقاق الرئاسى سنلبيه ، وقبلها لدينا رئيس .. زعيم .. وقائد محبوب ، الالتفاف الشعبى من حوله مضرب الأمثال ، والتقدير الوطنى لامثيل
لعناوينه الصباحية والمسائية ، والاحترام الدولى لحكمته ماثل لكل ذى عينين ، إلا المصابين بالعمى السياسى .

لاءات ثلاث يقررها الشريف فى حواره مع »المصور« ، لا لحل مجلس الشعب ، لا للتبكير بانتخابات الرئاسة ، لا لتقديم المؤتمر السنوى للحزب ، كل فى موعده _ كما يقول ، مع الأخذ فى الاعتبار بحقوق الرئيس التى يحددها الدستور .

رغم ذلك ، يقول الشريف بحزم »مستعدون للانتخابات البرلمانية غدا ، لن انتظر إلي بعد الغد «، ولايعنى هذا ، ولايترجم على ان هذا ينبىء عن حل مجلس الشعب ، هذا حق رئاسى ، حق أصيل للرئيس ، يقدره الرئيس ، ونحن جاهزون للانتخابات غدا أو بعد غد أو فى العام 2010 باعتباره الموعد الأصلى للانتخابات ، حل المجلس لاتقرره التقارير الصحفية ، تقرره مصلحة البلاد وتلك من لزوميات الرئيس .

بشفافية يقر الشريف أن الحزب الوطنى قررتفعيل قواه المهنية فى الانتخابات النقابية ، ويوصى أعضاءه بأن يدافعوا عن نقاباتهم ليس كحزبيين بل كمهنيين ، قلت لهم دافعوا عن شرفكم المهنى ، اخلعوا أرديتكم الحزبية ، انتهت أيام »المحظورة« التى تسطو باسم الديمقراطية علي النقابات المهنية .

لايجد الشريف غضاضة فى دور أحمد عز كأمين تنظيم ، يقدر جهوده ، ولكن يشدد على أن عز لاينفق على الحزب بل يساهم كما يساهم غيره ، ينفى كلية وبحزم مقولة »عز بيصرف على الحزب

.. حوار الشريف ليس كله سياسة كان هناك مكان لـ (الكورة)، الامين العام يجد حرجا فى إعلان هويته الكروية (أهلاوى أم زملكاوى ) يفضل تشجيع المنتخب الوطنى ويطلب من حسن شحاته ولاعبيه التركيز للوصول إلى نهائيات كأس العالم .. . وإلى نص الحوار. - أدرك تماماً حقيقة من يعبثون بموضوع انتخابات الرئاسة وأبعادهم الخارجية والداخلية - كان مبدؤنا عدم التدخل فى النقابات، لكن عندما نجد الآخرين يعبثون بها فلابد أن نتدخل لانقاذها!

- لدينا أعضاء يتبرعون للحزب بالمليون، وكله بشيكات يراقبها جهاز المحاسبات .

- أحمد عز لا يصرف على الحزب .. ويتبرع كغيره بشيكات تسلم لأمين الشئون المالية.

- ليس بينى وبين الدكتور فتحى سرور ما يجعلنا نختار الكلمات، نحن نتحاور بكل صراحة

- الحزبية كالزوجية لابد لها من العلانية .. الزواج العرفى مرفوض فى الحزبية - لا الوطنية حكر على الحزب الوطنى .. ولا الخبرة حكر على الحزب الوطنى

دائما يثار كلام حول الحزب ثم يثبت عكسه ثم نفاجأ بعودة الكلام نفسه كأنها أسطوانة تتكرر؟

- بديهى أن حزب أغلبية، قوامه 3 ملايين عضو، حزب حاكم أثبت منذ 2002 حتى اليوم أنه أصبح له كوادره .. طبيعى جداً أن يشغل الرأى العام، لكن المفترض أنه يشغل الرأى العام عن حق، وأنا أرى أن الآخرين مهتمون بترويج الشائعات عن الحزب أكثر من الاهتمام بأمورهم الشخصية. - هل هم مشغولون بالحزب أم بالنكاية فيه؟

- بالاثنين، البعض مشغول بالحزب رغبة فى ملء الفراغ الصحفى والمهنى، يريد أن يوزع ويبيع، فالحزب يمتلك 3 ملايين عضو، ولو خمسة فى المائة فقط منهم اشتروا هذه المطبوعة ستضمن زيادة ضخمة فى التوزيع.

تقصد أن الحزب الآن أصبح مصدرا لرواج الصحف؟

- طبعاً .. الصحف تتنشق على خبر عن عضو فى قرية، الصحف الآن تصر على نشر صورة الأمين العام أو جمال مبارك أو زكريا عزمى حتى تضمن جذب القراء.

- هل تعتقد أن كل هذا دليل قوة؟

- دليل قوة حقيقية لأنه حزب أغلبية ومصداقيته أصبحت موجودة وله تواجد قوى فى الشارع السياسى، الأحداث أثبتت باليقين أنه موجود .. وأنه فى العمل النقابى له قدر وقوة، فلابد أن يكون محوراً لكثير من التعقيبات.

وصورة من هذا ماحدث أخيراً عندما نشرت إحدى الصحف خبراً عن اجتماع قريب للمكتب السياسى وأنه سيسمى مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة. وبعيداً عن الأسماء .. هذا الأمر غير حقيقى تماماً، وأنا أتساءل هل هناك حزب زعيمه محمد حسنى مبارك ورئيسه هو رئيس الجمهورية، حزب مرشحه فى أول انتخابات رئاسية منذ فجر التاريخ قدم برنامجاً انتخابياً تجاوزه فى سقف التنفيذ، حزب كل مقومات النجاح متوافرة له فى رئيسه وقياداته وكوادره وهيئته البرلمانية قادرة وقوية، رغم وجود المستقلين والمحظورين، ومع هذا يفكر هذا الحزب فى مثل هذا العبث، نحن نحترم الدستور والنظام
الأساسى لحزبنا.

ماذا يقول النظام الأساسي؟

- عندما يفتح باب الترشيح على مستوى الجمهورية يبدأ الحزب إجراءات اختيار وتسمية مرشحه لأنه ليس معقولاً أن يحرق الحزب مرشحه مبكراً. وفى الحزب الوطنى أى عضو من الهيئة العليا يريد ترشيح نفسه يقدم اسمه ليتم التصويت عليه داخل الهيئة العليا سرياً، ويجوز أن يزيد المرشحون إلى اثنين أو ثلاثة فتقر الهيئة العليا وتوافق على أنها ستعرض على المؤتمر العام للحزب مرشحاً أو أكثر، فإن كان مرشحاً واحداً ولم يفز بأغلبية 05 فى المائة + واحد، تقوم الهيئة العليا بترشيح آخر، فإذا كان أكثر من مرشح يتم التصويت بينهم، فالمؤتمر العام المكون من 6 آلاف عضو هو
الذى سيختار مرشح الحزب وهذا ما فعلناه مع الرئيس مبارك فى 5002، فقد كان المرشح الوحيد للحزب، ورغم ذلك أصر الرئيس باعتباره مرشحاً على السير فى كل إجراءات التصويت كى يتم تثبيت التجربة، واجتمع المكتب السياسى وقتها وسمى المرشح ثم اجتمع المؤتمر العام واختاروا الرئيس وأعلنا هذا، وحرصاً من الرئيس على أنه المرشح آثر ألا يترأس المكتب السياسى بنفسه.

- إذا كان الأمر بكل هذا الوضوح فلماذا الغمز واللمز والطعن في جنب الحزب بهذا الموضوع؟

- هذا يحتاج إلى تحليل للخريطة .. عليك أن تحلل خلفيات كل من يعبث بهذا الموضوع ويحاول إثارته من وقت إلى آخر أو يشكك فيه .. عليك معرفة امتدادات هؤلاء وإلى أين يتجهون وأين آخرهم. امتدادات خارجية أم داخلية؟

- أحياناً يكون الامتداد خارجياً وداخلياً.

- هل تشم رائحة الجماعة المحظورة؟

- كل شىء وارد.

- ماذا ترصد؟

- أنا رجل أعمل فى السياسة وهذه حرفتى ولا أتحدث كثيراً فى هذا الموضوع، لكنى أدرك تماماً الجذور والأطراف ولا أعطى لهذه الأمور أى قدر من الاهتمام ولكنى قادر على أن أخاطب الرأى العام وأوضح له الصحيح والخطأ وأكشف له الحقائق.

علي غير عادتك قررت الدخول علي الهواء »فى القاهرة اليوم« لتتحدث عن عدم صحة خبر تسمية الوطني لمرشحه للرئاسة، لماذا كان كل هذا الحسم؟

- لأنه لأول مرة يثار أمر بهذا المستوى، وفى توقيت بعينه، فأردت أن أحسمه فى اللحظة المناسبة قبل أن ينتشر فى اليوم التالى، فأنا لا أترك أمراً تتسع دوائره ثم أخرج فى اليوم الثانى أو الثالث لأصدر بياناً حزبياً يكذبه، المطلوب أن يكون التصحيح فورياً.

هل تحركت هنا بشخصك كأمين عام، أم بتوجيهات عليا؟

- الخبر عرفته الثانية عشرة بعد منتصف الليل، الكل كان فى منزله، تحركت بمنطق التصحيح بما هو ثابت لدىّ وأعرفه، فنحن كحزب وطنى ليست لدينا أمور تخفى على القيادات العليا ولا لف ولا دوران، والأمين العام يستطيع أن يصحح أى أمور، وأنا عندما شكرنى مقدم البرنامج »عمرو أديب« على أننى تعاملت مع موضوع يمثل حرجاً، قلت له أنا لا أتحرج من شىء.

حتي ولو كان الحديث عن الأستاذ جمال مبارك؟ - أى موضوع سواء جمال مبارك أو غيره فلا حرج منه. لكني أشعر أحيانا بأن بعض قيادات الحزب تتحرج من الحديث أو حتي التداخل في موضوع التوريث؟ - »عكعكة« الكلام فى هذه القضية و»اللكلكة« فيها لم يعد لها لزوم، الموضوع حسمه الرئيس مبارك وحسمه الحزب وحسمه جمال مبارك نفسه، ولكن للأسف البعض يريدنا أن نضيع الوقت فى أحاديث بلا جدوى، نحن مشغولون بأن نظل محافظين على قدراتنا وقوتنا وأغلبيتنا ونظل محافظين أيضا على كل المواقع التى اكتسبناها وأن نستعيد كل ماخسرناه فى الانتخابات الماضية.

- هل تبحث عن أغلبية كاسحة؟

- لا يجب أن يفسر أحد الأمر على أننى أريد أغلبية كاسحة طاغية للحزب الوطنى .. ولكنى أريد أغلبية يقررها صندوق الناخبين، وأن تأتى معى الأحزاب من خلال الصندوق، الديمقراطية ليست منحة لأحد ولكنها حق لمن يحصل على تأييد الناخبين.

تقصد مشاركة لا مغالبة؟

- أريد الكل معى .. لكن أن يكون الكل قوياً وحاصلاً على ثقة الناخبين.

أنت الآن تتحدث عن الحزب بكل ثقة وافتخار، بينما في مرحلة سابقة كنا عندما نتكلم مع أعضاء الحزب نشعر أن الحزب عورة يتخفون منها ؟ - كان هذا فى الماضى .. ومؤخراً كنت أجلس مع مجموعة من كبار المثقفين والمؤثرين فى الرأى العام فقلت لهم إن الحزبية كالزواج لابد فيها من العلانية فالزواج العرفى مرفوض فى الحزبية لأنها فكر وعقيدة وعمل وعطاء .. ولم تعد ميزة ولا منحة .

بذمتك يا سيادة الأمين هل كارنيه الحزب الوطني ميزة؟

- لم يعد .. وفى مرحلة سابقة كان بعض الأعضاء يقولون مثلما كانوا يقولون أثناء الاتحاد الاشتراكى يدخلون على رئيس المدينة أو المأمور فتفتح لهم الأبواب. بينما الآن - هم - يعانون الكثير فى التعامل مع التنفيذيين وإذا قلت لهم إن هذا هو الوضع الجديد .. عليكم أن تبذلوا جهدا فيحترموكم لعطائكم ولاشخاصكم وليس لعضويتكم فى الحزب .. أقول أنت كعضو فى الحزب عليك أن تكون أكثر التزاما .

عندما تختارون قيادات الدولة .. هل يشترط كارنيه الحزب؟

- أولا الذى يختار هو رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء يختار وزراء حكومته .. لكن الحزب لابد أن يكون لديه من الكوادر اللامعة والمتخصصة ما يجعل رئيس الوزراء أمام مفرخة كبيرة للقيادات .. لذلك الاختيارات الأخيرة لرئيس الوزراء لم تكن إلا من واقع تعامله مع الحزب عندما كان وزيرا للاتصالات . فلم يختر وزراء حكومته من المكاتب . وإنما تعامل معهم وتحاور معهم من خلال تعامله مع الحزب .

أنت كأمين عام لو أمامك أكثر من اختيار .. هل تفرق معك عضوية الحزب؟

- أنا كأمين عام أختار داخل الحزب . لكن هناك حدوداً، وحدودى كحزب أن أقدم كوادر وأضع أمام من يكلف بالتشكيل الوزارى ثراء فى الاختيار . لكنى كحزب لا أتدخل فى اختياراته فلا افرض عليه شيئاً ولا أعرض عليه أحداً . هل معني هذا أن مجموعة الوزراء الحزبيين انقطعت علاقتهم بالحزب؟

- مازالوا أعضاء فى الحزب .. د. محمود محيى الدين عضو بأمانة السياسات والمهندس رشيد محمد رشيد عضو بالأمانة العامة، ولكن عند الاختيار يكون أمام رئيس الوزراء المكلف من الرئيس كوادر حزبية .. فإن لم تتوفر لديه هذه الكوادر داخل الحزب يمكنه أن يختار كوادره من خارج الحزب، وكلهم مصريون والوطنية ليست حكرا على الحزب الوطنى ولا الخبرة حكر على الحزب الوطنى .

معني هذا أننا قد نجد حكومة فيها وزير وفدي؟

- هناك قواعد للعبة الديمقراطية فأنا كحزب عندما تكون لدينا كوادر قوية وجيدة ولها ثقلها ثم يتركها رئيس الوزراء ويختار من خارجها فهو هنا يضيع معنى الحزبية .
تابع :
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 72
عين الحياة : عين الحياة
تاريخ التسجيل : 23/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sohsah.getgoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى